أخبار عالميّة ترامب يشيد بالشعب الليبي بعد أزمة دبلوماسية أثارتها تصريحاته المسيئة
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالشعب الليبي، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بدعم وحدة ليبيا وتعزيز العلاقات الثنائية، لكنه طالب بإنهاء استخدام أراضيها ممراً للهجرة غير النظامية، في تصريحات جديدة جاءت عقب موجة احتجاجات رسمية ليبية على أوصاف مسيئة استخدمها بحق البلاد خلال تجمع انتخابي، دفعت وزارة الخارجية الليبية إلى استدعاء القائمة بالأعمال الأميركية وتقديم احتجاج دبلوماسي.
وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، مساء الأحد، إن "الشعب الليبي فخور وصامد ومضياف، ويستحق السلام والازدهار"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وليبيا تربطهما شراكة قوية وراسخة في مكافحة الإرهاب، تستند إلى ما وصفه بالنجاح التاريخي المشترك في هزيمة تنظيم داعش داخل ليبيا.
وأضاف الرئيس الأميركي: "نحترم الشعب الليبي والتضحيات التي قدمها الليبيون الشجعان في محاربة داعش، العدو المشترك لشعبينا"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "ليبيا لا يمكن أن تظل ممراً للهجرة غير الشرعية، ويجب أن ينتهي هذا الأمر الآن"، من دون أن يحدد في منشوره إجراءات بعينها لتحقيق ذلك.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتعزيز علاقاتها الثنائية مع ليبيا، ودعم توحيد البلاد ومؤسساتها بعد سنوات من الانقسام، ومساندة الشعب الليبي في الانتقال نحو إجراء انتخابات وطنية ناجحة. وقال إن الليبيين كانوا ضحايا للإرهاب والتدخلات الخارجية على مدى سنوات، مضيفاً: "أريد لهم أن يتوحدوا، ويستعيدوا سيادتهم، وأن يحظوا بالمستقبل السلمي والمزدهر الذي يستحقونه".
وجاءت تصريحات ترامب الجديدة بعد يوم واحد من استخدامه أوصافاً مسيئة بحق ليبيا، خلال تجمع انتخابي أقيم السبت في مدينة بيري بولاية جورجيا، في إطار حملة الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وخلال التجمع، هاجم ترامب السيناتور الديمقراطي عن جورجيا جون أوسوف، مدعياً أنه رعى شخصياً مشروع قانون يتيح إدخال أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الولايات المتحدة من دول وصفها بأنها "موبوءة بالإرهاب"، وسمّى ليبيا واليمن وهايتي والصومال. ثم استعاد وصفاً مهيناً سبق أن استخدمه خلال ولايته الرئاسية الأولى، متسائلاً أمام أنصاره عما إذا كانوا يتذكرون التسمية التي أطلقها على هذه الدول، قبل أن يستخدم تعبيراً نابياً لوصفها.
وشددت الخارجية الليبية على أن بلادها دولة ذات سيادة، ولا تقبل الزج باسمها وشعبها في الخلافات الانتخابية والحسابات السياسية الداخلية للدول الأخرى، مؤكدة أن الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية والالتزام بالأعراف الدبلوماسية مبادئ أساسية تحكم العلاقات بين الدول.